تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
لأنّه حقّ له ، فلا يستوفي إلّا بمسألته « 1 » ، وقد نسبه المحقّق في الشرائع إلى القول « 2 » مشعراً بتمريضه . ويرد عليه أنّه لم يعلم المراد بمرجع الضمير في قوله : « لأنّه حقّ له » ، فإنّه إن كان المراد أنّ الحكم حقّ له فلا يستوفي إلّا بمساءلته . فيرد عليه أن هذا أوّل الكلام . والتعليل بما هو مصادرة غير جائز ، فإنّه لم يعلم كون الحكم حقّا له ومتوقّفاً على إذنه ، وإن كان المراد أنّ المدّعى به حقّ له ، ففيه : أنّه وإن كان كذلك في صورة الإقرار بمقتضى قاعدته ، إلّا أنّ الظاهر عموميّة البحث ، والتوقّف على الإذن في غير صورة الإقرار أيضاً ، وفيه لا يكون المدّعى محقّاً دائماً ، فإنّ الحكم قد يكون بنفعه وقد يكون بنفع المدّعى عليه . والتحقيق عدم التوقّف مطلقاً ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ المدّعى إذا رأى أنّ طريقة المحاكمة منتهية إلى ضرره ، لا يطلب من الحاكم الحكم قاعدةً . فالإنصاف أنّ المتخاصمين بعد ترافعهما إلى الحاكم بالاختيار والإرادة والرغبة والرّضا تكون سائر المسائل مرتبطة بالحاكم ، كالسؤال من المدّعى عليه وكالحكم ، ويكون المقام من قبيل موارد التخيير البدوي ، الذي ليس الاختيار محفوظاً بعد اختيار أحد الطرفين أو الأطراف ، كما لا يخفى . نعم بعد الورود والترافع والحضور إذا رفعا يداً معاً أو خصوص المدّعى عن الدعوى لا يبقى مجال للحكم أصلًا . تنبيه مهمّ : وهو أنّ جعل الجواب بالإقرار أحد أقسام الجواب ، والحكم على
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 157 158 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 83 .