تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وبنيك بالمعروف « 1 » . وإن أورد على الأخير السيّد في الملحقات : بأنّه لا يكون من باب بيان الحكم بل بيان الفتوى ، مع أن غيبة أبي سفيان من البلد غير معلومة « 2 » . هذا ، وفي مقابل الروايات المتقدّمة ما رواه في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السّلام ) قال : لا يقضى على غائب « 3 » . ولكنّها مضافاً إلى إمكان حملها على صورة عدم جزم المدّعى ، وكون الجزم شرطاً في سماع الدعوى ، وإلى احتمال كون المراد بالقضاء القضاء الذي لا يتعقّبه كون الغائب على حجته إذا قدم ، وإلى بعض الاحتمالات الأُخر ، مثل كون المراد الغائب عن مجلس المرافعة ، يكون على تقدير التعارض الترجيح مع الطائفة الأُولى للشهرة الفتوائيّة ، التي هي أوّل المرجّحات على ما قلناه « 4 » . المقام الثاني : الظاهر أنّ المراد بالغائب في النصّ والفتوى هو الغائب عن البلد ، سواء كان قد سافر عن البلد إلى غيره بالسّفر الشرعيّ المشتمل على المسافة أو بغيره ، أو كان في خارج البلد ، سواء كان بعيداً أم قريباً ، ويدلّ عليه مع أنّ الغائب قد يطلق ويراد به الغائب عن صلاحيّة الرؤية كالله تبارك وتعالى ، وقد يطلق ويراد به الغائب عن الأنظار العرفيّة كالإمام الغائب
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 237 ح 5364 وج 8 / 147 ح 7180 ، صحيح مسلم : 3 / 1079 ح 1714 ، السنن الكبرى للبيهقي : 11 / : 475 ح 16117 وص 492 ح 16160 ، وج 15 / 148 ح 21075 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 46 . ( 3 ) قرب الإسناد : 141 ح 508 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 296 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 26 ح 4 . ( 4 ) سيرى كامل در أصول فقه : 16 / 532 - 555 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 106 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )