تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ مسألة 5 : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه ]

مسألة 5 : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى ، فلو ادّعى على الغائب من البلد سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر قريباً كان أو بعيداً تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً ، ولا يدفع إليه إلّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر ، وقضى له بأن كان المدّعى مليّاً أو كان له كفيلٌ ، وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعى جحود المدّعى عليه وعدمه ، نعم لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه وعدم الحكم ، والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّا بضم اليمين ، ثمّ إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة يقع الكلام في مقامات : المقام الأوّل : في أصل القضاء على الغائب في الجملة ، ومرجعه إلى عدم شرطيّة حضور المدّعى عليه في سماع الدعوى ، والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا إشكال ولا خلاف فيه بيننا ، بل كما في الجواهر الإجماع بقسميه عليه « 1 » - عدّة من الروايات :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 220 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 104 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )