شرح
الغائب ، وهو مبنيّ على ما أفاده في تعريف القضاء من أنّه فصل الخصومة ورفع التنازع ، فإنّه مع الاعتراف بعدم المخاصمة كيف تفصل الخصومة ، مع أنّه يمكن أن يقال : بأنّ الحكم بالحقّ أو بالعدل أو بالقسط المأمور به المدلول عليه بالآيات الشريفة لا يختصّ بصورة المخاصمة ، فإنّه يمكن أن يتضرّر المدّعى من تأخير وصول حقّه إليه ، أو عدم الوصول فيما إذا لم يجِئ الغائب أو مات في السّفر مثلًا ، وفي هذه الصورة لا محيص عن الحكم ، وإن لم يكن المدّعى عليه جاحداً أصلًا .
المقام الرابع : في أنّه جعل في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي ضمّ اليمين إلى البيّنة كما عليه المشهور « 1 » ، والظاهر ابتناؤه على لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة في الدعوى على الميّت ، التي سيأتي البحث عنها « 2 » ؛ نظراً إلى إلغاء الخصوصيّة وتنقيح المناط ، وهو محلّ تأمّل وكلام .
المقام الخامس : في اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس وعدمه ، وقد تعرّض له الماتن ( قدّس سرّه ) في المسألة الآتية .
هامش
( 1 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 698 .
( 2 ) في ص 196 - 200 .