[ مسألة 3 : لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير لا بدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظّن أو الاحتمال ]
مسألة 3 : لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير لا بدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظّن أو الاحتمال ، ولا يجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه ، بناءً على عدم السّماع من غير الجازم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّه لا يجوز إبراز الدعوى بصورة الجزم فيما لو لم يكن جازماً ، بل كان ظانّاً أو محتملًا ؛ لتقبل دعواه بناءً على عدم السماع من غير الجازم ، وكون الجزم من شروط سماع الدعوى كما تقدّم بحثه .
وأمّا في عكس المسألة بأن كان جازماً واقعاً ، وأراد أن يبرز الدعوى بصورة الظنّ والاحتمال بناءً على السماع في بعض الموارد ، مثل التهمة بناءً على عدم ثبوت ردّ الحلف فيه ، كما لعلّه يظهر من الأخبار الواردة في تهمة الأمين ، الذي لا يكون ضامناً في غير صورتي التعدّي والتفريط ، كالقصّار والصائغ ونحوهما « 1 » ، نعم في صورة التهمة يجوز إحلافه .
الظاهر الجواز ؛ لأنّه تنزّل عن الواقعيّة وفيه غرض عقلائيّ ؛ لأنّ فيه التخلّص من الحلف ، وهذا بخلاف أصل المسألة فتأمّل ، لأنّ فيه إشكالًا أيضاً باعتبار كونه خلاف الواقع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 141 148 ، كتاب الإجارة ب 29 و 30 .