شرح
ووليت محزونا بعين سخينة * أكفكف دمعي والفؤاد قد انصدع
وقلت لعيني : كلّ دمع ذخرته * فجودى به إن الشّجىّ له دفعوفي هذا الخبر أنّ عمر قال : فعقرت إلى الأرض ، يعنى حين قال له أبو بكر ما قال ، يقال : عقر الرجل إذا سقط إلى الأرض من قامته ، وحكاه يعقوب عفر بالفاء كأنه من العفر وهو التراب ، وصوّب ابن كيسان الروايتين ، وقالت عائشة - رضى اللّه عنها توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
فلو نزل بالجبال الصّمّ ما نزل بأبى لهاضها ، ارتدّت العرب واشرأبّ النّفاق ، فما اختلفوا في نقطة إلا طار أبى بحظّها وغنائها ، ويروى في بقطة بالباء ، قاله الهروىّ في الغرببين ، وفسره باللمعة « 1 » ، ونحوها ، واستشهد بالحديث في النّهى عن بقط الأرض ، وهو أن يقطع شجرها فتتخذ بقعا للزرع ، وبقطها ضرب من المخابرة قد فسره .
كيف صلى على جنازته عليه السلام ؟
ذكر ابن إسحاق وغيره أن المسلمين صلّوا عليه أفذاذا ، لا يؤمّهم أحد ، كلما جاءت طائفة صلّت عليه ، وهذا خصوص به صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يكون هذا الفعل إلّا عن توقيف « 2 » ، وكذلك روى أنه أوصى بذلك ،
هامش
( 1 ) في اللسان : البقطة : البقعة من بقاع الأرض أو الفرقة من الناس .
( 2 ) حديث ابن إسحاق رواه البيهقي وابن ماجة . ويقول الحافظ في الفتح ، إسناده ضعيف لأنه من حديث حسين بن عبد اللّه بن ضميرة . . وعن أبي عسيب -