تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
الشيطان بالخزى تعجزوه ، ولا تستنظروه فيلحق بكم . فلما فرغ من خطبته ، قال : يا عمر أأنت الذي بلغني عنك أنك تقول على باب نبىّ اللّه ، والذي نفس عمر بيده : ما مات نبىّ اللّه ، أما علمت أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال يوم كذا : كذا ، وكذا ، وقال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَفقال عمر : واللّه لكأنّى لم أسمع بها في كتاب اللّه تعالى قبل الآن لما نزل بنا ، أشهد أنّ الكتاب كما نزل ، وأن الحديث كما حدّث ، وأن اللّه تبارك وتعالى حىّ لا يموتإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَصلوات اللّه على رسوله ، وعند اللّه نحتسب رسوله . وقال عمر فيما كان منه :لعمري لقد أيقنت أنك ميّت * ولكنما أبدى الذي قلته الجزع « 1 » وقلت يغيب الوحي عنا لفقده * كما غاب موسى ، ثم يرجع كما رجع وكان هواي أن تطول حياته * وليس لحىّ في بقا ميّت طمع فلما كشفنا البرد عن حرّ وجهه * إذا الأمر بالجزع الموهب قد وقع فلم تك لي عند المصيبة حيلة * أردّ بها أهل الشّماتة والقذع سوى آذن اللّه في كتابه * وما آذن اللّه العباد به يقع وقد قلت من بعد المقالة قولة * لها في حلوق الشّامتين به بشع ألا إنما كان النبىّ محمد * إلى أجل وافى به الوقت فانقطع ندين على العلّات منا بدينه * ونعطى الذي أعطى ، ونمنع ما منع
هامش
( 1 ) جزم بدون سبب . وليس في الشعر رائحة من عمر .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 587 | عبد الرحمن السهيلي