شرح
بلغتهم ، ثم عرّبته العرب . وكان إرسال المسيح للحواريين بعد ما رفع وصلب الذي شبّه به ، فجاءت مريم الصّدّيقة والمرأة التي كانت مجنونة ، فأبرأها المسيح ، وقعدتا عند الجذع تبكيان ، وقد أصاب أمّه من الحزن عليه ما لا يعلم علمه إلا اللّه ، فأهبط إليهما ، وقال : على م تبكيان ؟ فقالتا : عليك ، فقال إني لم أقتل ، ولم أصلب ، ولكن اللّه رفعني وكرمنى ، وشبّه عليهم في أمرى ، أبلغا عنى الحواريّين أمرى ، أن يلقوني في موضع كذا ليلا ، فجاء الحواريّون ذلك الموضع ، فإذا الجبل قد اشتعل نورا لنزوله به ، ثم أمرهم أن يدعوا الناس إلى دينه وعبادة ربهم ، فوجههم إلى الأمم التي ذكر ابن إسحاق وغيره ، ثم كسى كسوة الملائكة ، فعرج معهم ، فصار ملكيّا إنسيّا سمائيّا أرضيا « 1 » .
فصل : وذكر في الأمم : الأمّة الذين يأكلون الناس ، وهم من الأساودة فيما ذكره الطبري .
أسطورة زريب :
وذكر في الحواريّين زريب بن برثملى « 2 » وهو الذي عاش إلى زمن
هامش
( 1 ) قصة مخترعة لا ينسيها إلى الحق سند صحيح . ولكنها في كتب المسيحيين والحق الثابت الذي لا ريب . فيه أنهم ما قتلوه وما صلبوه ، ولكن شبه لهم .
( 2 ) في الإصابة ترملا وترملى . وفي سفر أعمال الرسل من العهد الجديد : برثو لماوس بدون زريب وسند قصة زريب سند ضعيف . وعند ابن أبي حاتم أن صاحبه هو جعونة بن نضلة ، وعند غيره نضلة بن معاوية .