شرح
ابن عبيد اللّه ، فلم يحلّ حتى نحر ، وعلىّ أيضا أتى من اليمن وساق الهدى فلم يحلّ إلّا بإحلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقوله عليه السلام في خطبة الوداع : ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، إنما قال ذلك لأن ربيعة كانت تحرم في رمضان ، وتسميه : رجبا من رجبت الرجل ورجّبته إذا عظمته ، ورجبت النّخلة إذا دعمتها « 1 » ، فبينّ عليه السلام أنه رجب مضر لا رجب ربيعة ، وأنه الذي بين جمادى وشعبان « 2 » وقد تقدم تفسيره قوله : إن الزّمان قد استدار ، وتقدم اسم ابن أبي ربيعة المسترضع في هذيل ، وأن اسمه آدم ، وقيل : تمّام ، وكان سبب قتله حرب كانت بين قبائل هذيل تقاذفوا فيها بالحجارة فأصاب الطفل حجر وهو يحبو بين البيوت ، كذلك ذكر الزّبير .
بعث أسامة وأمّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسامة على جيش كثيف ، وأمره أن يغير على أبنى صباحا ، وأن يحرق . وأبنا ، هي القرية التي عند مؤتة حيث
هامش
( 1 ) الترجيب أن يا بنى تحت النخلة دكان تعتمد عليه .
( 2 ) يقول ابن الأثير : « أضاف رجبا إلى مضر ، لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم ، فكأنهم اختصوا به . وقوله : بين جمادى وشعبان تأكيد للبيان وإيضاح ، لأنهم كانوا ينسئونه ويؤخرونه من شهر إلى شهر ، فيتحول عن موضعه المختص به ، فبين لهم أنه الشهر الذي بين جمادى وشعبان لا ما كانوا يسمونه على حساب النسىء .