شرح
رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وسخطت فقلت أقبح ما علمت ، ولقد صدقت في الأولى وما كذبت في الثانية ، فحينئذ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » وقوله : لئيم الخال ، قيل : إن أمه كانت من باهلة ، قاله ابن ثابت في الدلائل ، وقد أنكر هذا عليه ، وممن أنكره عليه أبو مروان بن سراج ، فاللّه أعلم ، لأن أهل النسب ذكروا أن أم الزّبرقان عكليّة من بنى أقيش ، وعكل وإن كانت تجتمع مع تميم في أدّ بن طابخة لكنّ تميما أشرف منهم ، ولا سيما بنى سعد رهط الزّبرقان ، فلذلك جعله عمرو لئيم الخال .
خبر عامر وأربد :
فصل : وذكر خبر عامر بن الطفيل وأربد ، وأن أربد قال لعامر : ما هممت بقتل محمّد إلا رأيتك بيني وبينه أفأقتلك ؟ ! وفي غير رواية ابن إسحاق : إلّا رأيت بيني وبينه سورا من حديد وكذلك في رواية غيره ، قال عامر : لأملأنّها عليك خيلا جردا ، ورجالا مردا ، ولأربطنّ بكلّ نخلة فرسا ، فجعل أسيد ابن حضير يضرب في رؤسهما ويقول : اخرجا أيها الهجرسان ، فقال له عامر : ومن أنت ؟ فقال : أسيد بن حضير ، فقال : أحضير بن سماك ؟ قال :
نعم ، قال : أبوك كان خيرا منك ، فقال : بل أنا خير منك ، ومن أبى ، لأن أبى كان مشركا ، وأنت مشرك . وذكر سيبويه قول عامر : أغدّة « 1 » كغدّة
هامش
( 1 ) مضبوطة في اللسان برفع غدة وكذلك في النهاية لابن كثير .