شرح
البعير ، وموتا في بيت سلوليّة ، في باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره ، كأنه قال : أغدّ غدّة ، والسّلولية امرأة منسوبة إلى سلول بن صعصعة وهم بنو مرّة بن صعصعة ، وسلول أمهم ، وهي بنت ذهل بن شيبان ، وكان عامر بن الطّفيل من بنى عامر بن صعصعة ، فلذلك اختصها لقرب النّسب بينهما ، حتى مات في بيتها . وأما أشعار لبيد في أربد ففيها قوله :تطير عدائد « 1 » الأشراك شفعا * ووترا والزّعامة « 2 » للغلامالزّعامة : الرّياسة ، وقيل : أراد بالزّعامة هنا بيضة السّلاح ، والأشراك :
الشّركاء ، والعدائد : الأنصباء مأخوذ من العدد ، ويقال : إن أربد حين أصابته الصاعقة أنزل اللّه تبارك وتعالى على محمد صلى اللّه عليه وسلم :وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُيعنى أربد واللّه أعلم . وعامر وأربد يجتمعان في جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر ، وأمّهما واحدة ، وسائر شعر لبيد في أربد مرغوب عن الاشتغال بشرحه بناء على أصلنا المتقدم ، واللّه ولىّ التوفيق .
عن لبيد :
على أنّ لبيد رحمه اللّه قد أسلم وحسن إسلامه ، وعاش في الإسلام ستّين سنّة ، لم يقل فيها بيت شعر ، فسأله عمر عن تركه الشعر ، فقال : ما كنت لأقول شعرا بعد أن علّمنى للّه البقرة وآل عمران ، فزاده عمر في عطائه خمسمائة درهم ، من أجل هذا القول ، فكان عطاؤه ألفين وخمسمائة ،
هامش
( 1 ) رواية أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي : غدائر .
( 2 ) قيل عن الزعامة إنها الرياسة أو الدرع .