تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
العرب ، وكان حسان يضرب بلسانه أرنبة أنفه هو وابنه وأبوه وجدّه ، وكان يقول : لو وضعته يعنى لسانه على حجر لفلقه ، أو على شعر لحلقه ، وما يسرني به مقول من معدّ . وقول حسان :يخاض إليه السّمّ والسّلعالسّلع : شجر مر . قال أميّة [ بن أبي الصّلت ] :عشر ما وفوقه سلع ما * عائل ما ، وعالت البيقورا « 1 »يريد أنهم كانوا إذا استسقوا في الجاهلية ربطوا السّلع والعشر في أذناب البقر . وقوله : شمعوا ، أي : ضحكوا ومزحوا . قال الشاعر [ المتنخل الهذلي ] يصف الأضياف :وأبدؤهم بمشمعة وأثنى * بجهدي من طعام أو بساطوفي الحديث : من تتبّع المشمعة شمّع اللّه به . يريد من ضحك من الناس وأفرط في المزح .
هامش
( 1 ) البيت في اللسان : سلع ما ومثله عشر ما الخ . وفي البيت كما قال الأزهري وقاله السهيلي بعد ، شاهد على ما يفعله العرب من استمطارهم بإضرام النار في آذناب البقر ، والسلع شجر ، والعشر : شجر له صمغ . والبيقور : اسم جمع للبقر .