تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
الطّير على هذا ، ولم ير طائر له ثلاثة أجنحة ، ولا أربعة ، فكيف بستمائة جناح ، كما جاء في صفة جبريل عليه السلام ، فدل على أنها صفات لا تنضبط كيفيتها للفكر ، ولا ورد أيضا في بيانها ، خبر ، فيجب علينا الإيمان بها « 1 » ، ولا يفيدنا علما إعمال الفكر في كيفيّتها ، وكل امرئ قريب من معاينة ذلك . فإمّا أن يكون من الذين تتنزّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا ، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، وإما أن يكون من الذين تقول لهم الملائكة ، وهم باسطوا أيديهم : أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون . فضل ابن رواحة : وأما عبد اللّه بن رواحة فقد ذكر ابن إسحاق ما ذكر من فضائله . وذكر قوله للنبي صلى اللّه عليه وسلم :فتبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
هامش
( 1 ) لقد بين اللّه في القرآن أنها أجنحة ، فيجب علينا الإيمان بأنها أجنحة لكنها لا تشبه جناح الطيور ، فكل شئ يناسب خلقه . ولا يجوز بحال تأويلها بأنها صفات ، فهو قول على اللّه بغير علم . ولهذا رد الحافظ في الفتح كلام السهيلي بقوله : « وهذا الذي جزم به في مقام المنع ، والذي نقله عن العلماء ليس صريحا في الدلالة لما ادعاه ، ولا مانع من الحمل على الظاهر إلا من جهة ما ذكره من المعهود ، وهو من قياس الغائب على الشاهد ، وهو ضعيف ، وكون الصورة البشرية أشرف الصور لا يمنع من حمل الخبر على ظاهره لأن الصورة باقية » ص 416 ح 7 فتح الباري .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 39 | عبد الرحمن السهيلي