شرح
المسلمون ، وقد عاد الذين كلّه واحدا للّه ربّ العالمين .
وأما النداء في أيام التّشريق بأنها أيام أكل وشرب ، وفي بعض الروايات أكل وشرب وبعال « 1 » ، فإن الذي أمر أن ينادى بذلك في أيام التشريق هو كعب بن مالك وأوس بن الحدثان ، وفي الصحيح أن زيد بن مربع ويقال فيه أيضا : عبد اللّه بن مربع كان ممن أمر أن ينادى بذلك ، وروى مثل ذلك عن بشر بن سحيم الغفارىّ ، وقد روى أن حذيفة كان المنادى بذلك ، وعن سعد بن أبي وقاص أيضا ، وبلال ، ذكر بعض ذلك البزّار في مسنده ، وقد قيل في قوله تعالى :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُأنه أراد ذا الحجّة والمحرّم من ذلك العام ، وأنه جعل ذلك أجلا لمن لا عهد له من المشركين ، ومن كان له عهد جعل له أربعة أشهر أولها يوم النحر من ذلك العام ، وقوله تعالى :يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِقيل : أراد حين الحج ، أي أيام الموسم كلها ، لأن نداء علىّ بن أبي طالب ببراءة كان في تلك الأيام .
ما نزل في سورة براءة :
فصل : وذكر ابن إسحاق ما أنزل اللّه في سورة براءة في غزوة تبوك ، وأهل التفسير يقولون إن آخرها نزل قبل أولها ، فإن أول ما نزل منها :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًاثم نزل أولها في نبذ كلّ عهد إلى صاحبه كما تقدم .
هامش
( 1 ) البعال : مباشرة الرجل زوجته وملاعبتها .