تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
آلات الحرب في الطائف : فصل : وذكر تعلم أهل الطائف صنعة الدبابات والمجانيق والضبور الدبابة : آلة من آلات الحرب يدخل فيها الرجال فيدبون بها إلى الأسوار لينقبوها ، والضبور : مثل رؤوس الأسفاط يتقي بها في الحرب عند الانصراف ، وفى العين : الضبر جلود يغشى بها خشب يتقى بها في الحرب . وفى الحديث عن الزهري أن الله - تبارك وتعالى - حين مسخ بني إسرائيل قردة مسخ رمانهم المظ ، وبرهم الذرة ، وعنبهم الأراك وجوزهم الضبر ، وهو من شجر البرية وله ثمر كالجوز لانفع فيه ، فهذا معنى آخر غير الأول . وقال أبو حنيفة في الضبر : إنه كالجوز ينور ولا يطعم ( 1 ) قال : ويقال أظل الظلال : ظل الضبرة وظل التنعيمة ، وظل الحجر ، قال : وورقها كبار كثيفة ، فكان ظلها لذلك ألمى ( 3 ) وأما المظ الذي تقدم ذكره في الحديث فهو رمان البر ينور ، ولا يثمر ، وله جلنار ، كما للرمان ( 3 ) يمتص منه المذخ ، وهو عسل كثير يشبع من امتصة حتى يملا بطنه ، ذكره أبو حنيفة في النبات .
هامش
( 1 ) في اللسان : ولا يعقد . ( 2 ) ظل ألمى : كثيف . ( 3 ) الجلنار : زدر الرمان محرب كلنار . وفى الأصل : الزمان بدلا من الرمان .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 266 | عبد الرحمن السهيلي