شرح
ثم سار بها إلى مكة ، فطاف بها حول البيت ، ثم أنزلها حيث الطائف اليوم ، فسمّيت باسم الطائف الذي طاف عليها ، وطاف بها ، وكانت تلك الجنة بضروان « 1 » على فراسخ من صنعاء ، ومن ثمّ كان الماء والشجر بالطائف دون ما حولها من الأرضين ، وكانت قصة أصحاب الجنة بعد عيسى بن مريم صلى اللّه على نبينا وعليه وسلم بيسير ، ذكر هذا الخبر النقاش وغيره « 2 » .
فإن قيل : فإذا كان ثقيف هو قسىّ بن منبّه ، كما قال ابن إسحاق وغيره ، فكيف قال سيبويه حاكيا عن العرب : ثقيف بن قسىّ ، فجعله ابنا لقسىّ ؟
قيل : إنما أراد سيبويه أن الحىّ سمّى ثقيفا ، وهم بنو قسىّ ، كما قالوا باهلة ابن أعصر ، وإنما هي أمهم ، ولكن سمّى الحىّ بها ، ثم قيل فيه : ابن أعصر « 3 » ، كذلك قالوا : ثقيف بن قسىّ على هذا ، ويقوى هذا أن سيبويه إنما قال حاكيا : هؤلاء ثقيف بن قسىّ .
هامش
( 1 ) في الأصل : ضوارن والتصويب من البكري وتفسير ابن كثير ، وهي على بعد ستة أميال من صنعاء كما نقل ابن كثير عن سعيد بن جبير .
( 2 ) أقوال بلا سند . والنقاش يفترى الكثير ، وقد ورد أنهم من أهل الحبشة ، وأنهم كانوا أهل كتاب .
( 3 ) في الاشتقاق : من قبائل سعد بن قيس : أعصر بن سعد ، وهو أبو غنى وباهلة والطفاوة ، ولقب أعصر لبيت قاله ، وكان من المعمرين . والبيت كما هو في اللسان :أبنى إن أباك غير لونه * كر الليالي واختلاف الأعصرثم قال عن باهلة إنها امرأة من مذحج أو من همدان ، وإنها حضنت كل أولاد معن بن أعصر أو معن بن مالك بن أعصر .