ولقد جزعت وقلت حين نعيت لي * من للجلاد لدى العقاب وظلّها
بالبيض حين تسّلّ من أغمادها * ضربا وإنهال الرّماح وعلّها
بعد ابن فاطمة المبارك جعفر * خير البريّة كلّها وأجلّها
وزآ وأكرمها جميعا محتدا * وأعزّها متظلّما وأذلّها
للحقّ حين ينوب غير تنحّل * كذبا ، وأنداها يدا ، وأقلّها
فحشا ، وأكثرها إذا ما يحتدى * فضلا ، وأبذلها ندى ، وأبلّها
بالعرف غير محمّد لا مثله * حىّ من احياء البريّة كلّها
[ شعر حسان في بكاء ابن حارثة وابن رواحة ]
شعر حسان في بكاء ابن حارثة وابن رواحة وقال حسّان بن ثابت في يوم مؤتة يبكى زيد بن حارثة وعبد اللّه ابن رواحة :
عين جودي بدمعك المنزور * واذكري في الرّخاء أهل القّبور
واذكري مؤتة وما كان فيها * يوم راحوا في وقعة التّغوير
حين راحوا وغادروا ثمّ زيد * نعم مأوى الضّريك والمأسور
حبّ خير الأنام طرّا جميعا * سيّد النّاس حبّه في الصّدور
ذاكم أحمد الذي لا سواه * ذاك حزنى له معا وسروري
إنّ زيدا قد كان منّا بأمر * ليس أمر المكذّب المغرور
ثم جودي للخزر حىّ بدمع * سيّدا كان نمّ غير نزور
قد أتانا من قتلهم ما كفانا * فبحزن كبيت ؟ ؟ ؟ غير سرور