تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
قرنها مع حجّه في حجة الوداع ، فهو أصح القولين أنه كان قارنا في تلك الحجة « 1 » وكانت إحدى عمره عليه السلام في شوّال كذلك روى عروة عن عائشة « 2 » ، وأكثر الروايات أنهن كنّ كلّهن في ذي القعدة إلا التي قرن مع حجه « 3 » ، كذلك روى الزّهرىّ ، وانفرد معمر عن الزّهرى بأنه عليه السلام كان قارنا ، وأن عمره كنّ أربعا بعمرة القران . وأما حجاته عليه السلام فقد روى التّرمذى أنه حجّ ثلاث حجات ثنتين بمكة ، وواحدة بالمدينة وهي حجة الوداع « 4 » ، ولا ينبغي أن يضاف إليه في الحقيقة إلا حجة الوداع ، وإن كان حج مع الناس إذ كان بمكة كما روى الترمذي ، فلم يكن ذلك الحج على سنّة الحج ، وكماله ، لأنه كان مغلوبا على
هامش
( 1 ) كان قارنا لأنه « ص » جمع بين النسكين ، وكان مفردا باعتبار اقتصاره على أحد الطوافين والسعيين . ( 2 ) هذا من رواية لمالك في الموطأ أن رسول اللّه « ص » لم يعتمر إلا ثلاثا إحداهن في شوال واثنتين في ذي القعدة ولكنه مرسل ، وهو غلط إما من هشام وإما من عروة . ورواه أبو داود مرفوعا عن عائشة . ولا يصح رفعه . ويدل على بطلانه قول عائشة وابن عباس وأنس : لم يعتمر رسول اللّه « ص » إلا في ذي القعدة . ( 3 ) بل كانت أيضا في ذي القعدة . لأن خروجه صلى اللّه عليه وسلم كان لست ليال بقين من ذي القعدة . ( 4 ) قال عنه الترمذي : حديث غريب . قال : وسألت محمدا يعنى : البخاري - عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري ، وفي رواية : لا يعد هذا الحديث محفوظا ، وليس له « ص » سوى حجة واحدة .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 26 | عبد الرحمن السهيلي