تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
رواه الأجربان بضم النون ، فهو جائز في كل اثنين متلازمين كالجلمين ، يقال فيهما . الجلمان « 1 » بضم النون ، وكذلك القمران ، وروى أن فاطمة - رضى اللّه عنها - نادت الميها في ليلة ظلمة : يا حسنان يا حسينان بضم النون ، قاله الهروي في الغريبين . أنا ابن عبد المطلب : فصل : وذكر قول النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - أين أيها الناس ؟ ! أنا محمد ، أنا رسول اللّه ، وفي غير هذه الرواية :أنا النبىّ لا كذب * أنا ابن عبد المطلب « 2 »وهو كلام موزون ، وقد تقدم الكلام في مثل هذا ، وأنه ليس بشعر حتى يقصد به الشعر . وللخطابي في كتاب الأعلام تنبيه على قوله : أنا ابن عبد المطّلب ، قال : إنما خص عبد المطلب بالذكر في هذا المقام ، وقد انهزم الناس تشبيها لنبوّته ، وإزالة للشك لما اشتهر ، وعرف من رؤيا عبد المطلب المبشّرة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تقدم ذكرها ، ولما أنبأت به الأحبار والرّهبان ، فكأنه يقول : أنا ذاك ، فلابد مما وعدت به لئلا ينهزموا عنه ،
هامش
- وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتا وعنادا . وأقول : وشيئا آخر قد يكون ارتيابا ، أو محاولة لتشكيك . وقد روى الحافظ ابن عساكر قصة صبيغ مطولة . ( 1 ) المقراضان ، وأحدهما : جلم ، والجلم : اسم يقع على الجلمين . ( 2 ) في رواية البخاري ومسلم .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 206 | عبد الرحمن السهيلي