شرح
أطعمتم الضّيف غرمولا مخاتلة * فلا سقاكم إلهي الخالق الباريمن كتاب الأمثال للأصبهانىّ . فهذا الفزارىّ هو حذف المذكور في البيت ، واللّه أعلم .
وقوله :والأجربان بنو عبس وذبيانسماهما بالأجربين تشبيها بالأجرب الذي لا يقرب ، وقال مجذوم من العرب :بأىّ فعال ربّ أوتيت ما أرى * أظلّ كأنّى كلّما قمت أجربأي : يفرّ منى ، وفي الخبر أن عمر لما نهى الناس عن مجالسة صبيغ بن عسل كان كلّما حلّ موضعا تفرّق الناس عنه كأنه بعير أجرب « 1 » ، ومن
هامش
( 1 ) في القاموس : عسيل بالتصغير ، وفي غيره : عسل . وقصة صبيغ مع عمر أنه سأله عن الذاريات ، ثم عن المقسمات ، ثم عن الجاريات ، فأجابه عمر ، ثم أمر بضربه ، فضرب مائة ، وجعل في بيت ، فلما برأ دعا به فضربه مائة أخرى ، وحمله على قتب ، وكتب إلى أبى موسى : امنع الناس من مجالسته ، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى . فحلف بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا ، فكتب في ذلك إلى عمر ، رضى اللّه عنه ، فكتب عمر : ما إخاله إلا قد صدق ، فخل بينه وبين مجالسة الناس . ويقول البزار عن أبي بكر بن أبي سيرة راوي الحديث : إنه لين ، وعن سعيد بن سلام راوي الحديث عن أبي أسيرة : ليس من أصحاب الحديث : ويقول ابن كثير : الحديث ضعيف رفعه . وأقرب فيه أنه موقوف على عمر رضى اللّه عنه ، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر ، -