تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
مسلما ، فمات على الكفر ، فكانت الرؤيا لولده عتّاب حين أسلم ، فولاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة ، وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، ورزقه كل يوم درهما ، فقال : أيها الناس أجاع اللّه كبد من جاع على درهم ، الحديث ، وقال عند موته : واللّه ما اكتسبت في ولايتي كلّها إلا قميصا معقّدا « 1 » كسوته غلامي كيسان ، وكان قد قال قبل أن يسلم وسمع بلالا يؤذّن على الكعبة ، لقد أكرم اللّه أسيدا ، يعنى : أباه أن لا يكون سمع هذا فيسمع منه ما يغيظه ، وكانت تحت عتّاب جويرية بنت أبي جهل بن هشام ، وهي التي خطبها علىّ على فاطمة ، فشقّ ذلك على فاطمة ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا آذن ثم لا آذن ، إن فاطمة بضعة منى ، الحديث « 2 » ، فقال عتّاب : أنا أريحكم منها فتزوجها ، فولدت له عبد الرحمن المقتول يوم الجمل ، يروى أن عقابا طارت بكفّه يوم قتل ، وفي الكفّ خاتمه ، فطرحتها باليمامة في ذلك اليوم ، فعرفت بالخاتم . الحنفاء بنت أبي جهل : وكانت لأبى جهل بنت أخرى ، يقال لها الحنفاء كانت تحت سهيل
هامش
( 1 ) ضرب من برود هجر . ( 2 ) قصة جويرية في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة من غير أن تسمى . وفيها قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدو اللّه عند رجل واحد أبدا » . والسبب خوفه « ص » أن تفتن فاطمة في دينها كما جاء مصرحا به في الحديث .