وقال الآخر :
أقسمت ما إن خادر ذو لبده * شثّن البنان في غداة برده
جهم المحيّا ذو سبال ورده * يرزم بين أيكة وجحده
ضار بتأكال الرجال وحده * بأصدق الغداة منى نجده
[ مسير خالد بن الوليد لهدم العزى ]
مسير خالد بن الوليد لهدم العزى ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزّى ، وكانت بنخلة ، وكانت بيتا يعظّمه هذا الحىّ من قريش وكنانة ومضر كلها ، وكانت سدنتها وحجّابها بنى شيبان من بنى سليم حلفاء بني هاشم ، فلما سمع صاحبها السّلمى بمسير خالد إليها ، علّق عليها سيفه ، وأسند في الجبل الذي هي فيه وهو يقول :
أيا عزّ شدّى شدّة لا شوى لها * على خالد ألقى القناع وشمرى
يا عزّ إن لم تقتلى المرء خالدا * فبوئى بإثم عاجل أو تنصّرى
فلما انتهى إليها خالد هدمها ، ثم رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزّهرى ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ابن عثبة بن مسعود ، قال : أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة .
قال ابن إسحاق : وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان .