تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
أما وربّ الكعبة المستورة * وماتلا محمّد من سوره والنغمات من أبى محذوره * لأفعلنّ فعلة مذكورههند بنت عتبة : وأمّا هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان ، فإن من حديثها يوم الفتح أنها بايعت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهو على الصفا ، وعمر دونه بأعلى العقبة ، فجاءت في نسوة من قريش يبايعن على الإسلام ، وعمر يكلمهن عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أخذ عليهن أن لا يشركن باللّه شيئا قالت هند : قد علمت أنه لو كان مع اللّه غيره لأغنى عنّا ، فلما قال : ولا يسرقن قالت : وهل تسرق الحرّة ، لكن يا رسول اللّه أبو سفيان رجل مسيك ربما أخذت من ماله بغير علمه ما يصلح ولده ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، ثم قال : إنك لأنت هند ؟ « 1 » قالت : نعم يا رسول اللّه اعف عنى ، عفا اللّه عنك ، وكان أبو سفيان حاضرا ، فقال : أنت في حلّ مما أخذت ، فلما قال : ولا يزنين ، قالت : وهل تزني الحرّة يا رسول اللّه ، فلما قال : ولا يعصينك في معروف ، قالت : بأبى أنت وأمىّ ما أكرمك ، وأحسن ما دعوت إليه ، فلما سمعت : ولا يقتلن أولادهن ،
هامش
( 1 ) هذا لأنها كانت متنكرة خوفا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورواية الصحيحين : « إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ، ويكفى بنى فهل على جناح إن أخذت من ماله بغير علمه ؟ فقال رسول اللّه « ص » خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفى بنيك » .