شرح
عن إسلام أبي سفيان وصاحبيه :
فصل : وذكر كسر الأصنام ، وطمس التّماثيل ، ومقالة الحارث بن هشام حين اجتمع هو وأبو سفيان ، وعتّاب بن أسيد ، فتكلموا فأخبرهم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، كما أخبره جبريل عليه السلام بالذي قالوه ، فصح بذلك يقينهم وحسن إسلامهم ، وفي الترمذي عن عبد اللّه بن عمر قال : لعن النبي صلى اللّه عليه وسلم الحارث وأبا سفيان بن حرب وصفوان بن أميّة فأنزل اللّه تعالى :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْالآية آل عمران :
128 قال : فتابوا بعد ، وحسن إسلامهم ، وروينا بإسناد متّصل عن عبد اللّه ابن أبي بكر ، قال : خرج النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - على أبي سفيان ، وهو في المسجد ، فلما نظر إليه أبو سفيان قال في نفسه : ليت شعري بأىّ شئ غلبتني ، فأقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حتى ضرب بيده بين كتفيه ، وقال :
باللّه غلبتك يا أبا سفيان ، فقال أبو سفيان : أشهد أنك رسول اللّه . من مسند الحارث بن أبي أسامة ، وروى الزّبير بإسناد يرفعه إلى من سمع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يمازح أبا سفيان في بيت أم حبيبة وأبو سفيان يقول له تركتك ، فتركتك العرب ، ولم تنتطح بعدها جمّاء ولا قرناء ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يضحك ، ويقول : أنت تقول هذا يا أبا حنظلة . وقال مجاهد في قوله جل وعز :عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةًالممتحنة : 7 قال هي معاهدة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى سفيان . وقال أهل التفسير :
رأى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في المنام أسيد بن أبي العيص واليا على مكة