عزّ وجلّ ، يذكر فيها النار
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
مريم : 71 ، فلست أدرى كيف لي بالصّدر بعد الورود ، فقال المسلمون : صحبكم اللّه ودفع عنكم ، وردّكم إلينا صالحين ؛ فقال عبد اللّه ابن رواحة :
لكنّنى أسأل الرّحمن مغفرة * وضربة ذات فرغ تقذف الزّبدا
أو طعنة بيدي حرّان مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مرّوا على جدثى * أرشده اللّه من غاز وقد رشدا
قال ابن إسحاق : ثم إن القوم تهيّئوا للخروج ، فأتى عبد اللّه بن رواحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فودّعه ، ثم قال :
فثّبت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
إني تفرّست فيك الخير نافلة * اللّه يعلم أنى ثابت البصر
أنت الرّسول فمن يحرم نوافله * والوجه منه فقد أزرى به القدر
قال ابن هشام : أنشدني بعض أهل العلم بالشعر هذه الأبيات :
أنت الرّسول فمن يحرم نوافله * والوجه منه فقد أزرى به القدر
فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * في المرسلين ونصرا كالذي نصروا
إني تفرّست فيك الخير نافلة * فراسة خالفت فيك الذي نظروا
يعنى المشركين ؛ وهذه الأبيات في قصيدة له .