شرح
من قولهم : وتم وأتم إذا ثبت ، لأن الأسطوانة تثبت ما عليها ، ويقال فيها على هذا مؤتمة بالهمز ، وتجمع مآتم ، وموتمة بلا همز ، وتجمع : مواتم .
وقوله : وأبو يزيد بقلب الهمزة من أبو ألفا ساكنة ، فيه حجة لورش [ واسمه : عثمان بن سعيد بن عبد اللّه ] حيث أبدل الهمزة ألفا ساكنة ، وهي متحركة ، وإنما قياسها عند النحويين أن تكون بين بين .
ومثل قوله : وأبو يزيد ، قول الفرزدق :
فارعى فزارة لا هناك المرتع « 1 »
وإنما هو هنأك بالهمز وتسهيلها بين بين ، فقلبها ألفا على غير القياس المعروف في النحو ، وكذلك قولهم في المنساة ، وهي العصا ، وأصلها الهمز ، لأنها مفعلة من نسأت ، ولكنها في التنزيل كما ترى « 2 » ، وأبو يزيد الذي عنى في هذا البيت ، هو سهيل بن عمرو خطيب قريش .
وقوله : لهم نهيت : النهيت : صوت الصّدر ، وأكثر ما توصف به الأسد ، قال ابن الأسلت :كأنهم أسد لدى أشبل * ينهتن في غيل وأجزاع
هامش
( 1 ) شطرته الأولى : راحت بمسلمة البغال عشية . وهو من شواهد سيبويه ح 2 ص 170 .
( 2 ) أي مهموزة في سورة سبأ في قصة موت سليمان .