شرح
فحينئذ انتزع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم الراية من سعد بن عبادة فيما ذكروا ، واللّه أعلم ، ومدّ في هذا الشعر العوّاء ، وأنكر الفارسي في بعض كتبه مدّها ، وقال : لو مدت لقيل فيها العيّاء ، كما قيل في العلياء ، لأنها ليست بصفة كالعشواء ، قال : وإنما هي مقصورة كالشّروى والنّجوى ، وغفل عن وجه ذكره أبو علي القالى ، فإنه قال : من مد العوّاء فهي عنده فعّال من عويت الشئ إذا لويت طرفه ، وهذا حسن جدا لا سيّما ، وقد صح مدّها في الشعر الذي تقدم « 1 » ، وغيره ، والأصح في معناها : أن العوّاء من العوّة ، والعوّة هي الدّبر ، فكأنهم سمّوها بذلك ، لأنها دبر الأسد من البروج « 2 » .
خنيس بن خالد :
فصل : وذكر خنيس بن خالد ، وقول ابن هشام : خنيس من خزاعة ، لم يختلفوا عن ابن إسحاق أنه خنيس بالخاء المنقوطة والنون ، وأكثر من ألّف في المؤتلف والمختلف يقول : الصواب فيه : حبيش بالحاء
هامش
- توقد الحر . بهم - بضم الباء وفتح الهاء جمع بهمة الفارس الذي لا يؤتى من شدة بأسه . ويقال أيضا للجيش . الهيجاء - الحرب . القاع : المكان المستوى الواسع . أنظر ص 306 - 12 المواهب اللدنية ، 295 ح 4 البداية لابن كثير .
( 1 ) قال الأزهري : من قصر العوا شبهها بإست الكلب ، ومن مدها جعلها تعوى كما يعوى الكلب والقصر فيها أكثر ، وقول الفارسي الذي ذكره السهيلي موجود في اللسان بتفصيل في مادة عوا وكذلك الرد عليه فراجعه .
( 2 ) في اللسان : تدعى وركى الأسد وعرقوب الأسد ، والعواء : منزل من منازل القمر ، وقيل : نجم من أنواء البرد ، وقيل غير هذا .