شرح
فكيف تكون أرضها أرض خراج ، فليس لأحد افتتح بلدا أن يسلك به سبيل مكة ، فأرضها إذا ودورها لأهلها ، ولكن أوجب اللّه عليهم التوسعة على الحجيج إذا قدموها ، ولا يأخذوا منهم كراء في مساكنها ، فهذا حكمها فلا عليك بعد هذا ، فتحت عنوة أو صلحا ، وإن كانت ظواهر الحديث أنها فتحت عنوة « 1 » .
الهذلي القتيل :
وذكر الهذلىّ الذي قتل ، وهو واقف ، فقال : أقد فعلتموها يا معشر خزاعة ، وروى الدّار قطني في السّنن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لو كنت قاتل مسلم بكافر لقتلت خراشا بالهذلىّ ، يعنى بالهذلى : قاتل ابن أثوع ، وخراش هو قاتله ، وهو من خزاعة .
هل تعيذ الكعبة عاصيا ؟
فصل : وذكر قصّة ابن خطل ، واسمه : عبد اللّه ، وقد قيل في اسمه :
هامش
( 1 ) يقول الإمام ابن القيم عن مكة : « إنها لا تملك ، فإنها دار النسك ، ومتعبد الخلق ، وحرم الرب سبحانه وتعالى الذي جعله للناس سواء العاكف فيه والباد ، فهي وقف من اللّه تعالى على العالمين ، وهم فيه سواء . ومنى مناخ من سبق » ثم يقول : « ذهب جمهور الأثمة من السلف والخلف إلى أنه لا يجوز بيع أراضي مكة ، ولا إجارة بيوتها . هذا مذهب مجاهد وعطاء في أهل مكة ، ومالك في أهل المدينة ، وأبي حنيفة في أهل العراق ، وسفيان الثوري والإمام أحمد وإسحاق بن راهويه » ثم فصل الأمر في أسلوب جميل فانظره ص 413 وما بعدها في زاد المعاد ط السنة المحمدية .