تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
لأنه يقال : انما صارت هذه الأمور بديهية بسبب قولهم وفعلهم وتقريرهم عليهم السّلام وإلّا فالمرأة - مثلا - لم تكن لها كرامة في الجاهلية ، بل حتى يومنا هذا ترى بعض الجهال ينزلون المرأة إلى مرتبة الحيوان أو أدنى ، كما أن الغربيين يعدون المرأة آلة لترويج البضائع وترفيه الرجل ، وقد رأيت أنا من يقول : وهو يذكر شيئا عن زوجته - « تكرم . . . زوجتي » كما يقول في نفس الوقت : « تكرم كلبي » فهو يعتقد بحقارتها . لا يقال : ان الإسلام أيضا أهان المرأة حيث قال عليه السّلام : « ناقصات » « 1 » وما أشبه ذلك . لأنه يقال : قد ذكرنا في بعض كتبنا : ان الإسلام أراد أن يجعل المرأة في مكانتها الطبيعية فلا إفراط ولا تفريط ، فالمراد بالنقص الإشارة إلى الحدود التكوينية للمرأة ، ونوعية وظائفها وانها ليست مثل الرجل ، من قبيل ان السيارة الصغيرة لها أربع عجلات في قبال السيارة الكبيرة حيث لها ثمان عجلات أو أكثر ، لا النقص بمعنى النقيصة كإنسان لا يد له ، ولذا أكرمها اللّه بقوله تعالى :لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ« 2 » « 3 » وقال عليه السّلام : « فإن المرأة ريحانة » « 4 » فالطائفتان من قبيل :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ« 5 » وإِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا« 6 » وقد تقدم الإلماع إلى مثل ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 404 ب 34 ح 21 . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) راجع : « فاطمة الزهراء أفضل أسوة للنساء » و « نكاتى از شخصيت اسلامى زن » للإمام المؤلف . ( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 120 ب 87 ح 1 . عن الكافي : 2 / 61 . ( 5 ) الإسراء : 70 . ( 6 ) الأحزاب : 72 .