تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
والظاهر أن المراد ب‍ « الساعة » : القطعة من الزمان ، لا الساعات المستوية أو المعوجة الفلكية وإن اطلق عليها جميعا ، للانصراف . وليس تواليهم عليهم السّلام في المجيء بعيدا - مع قطع النظر عن الجانب الغيبي ومعرفتهم مسبقا بالأمر - فإن بيت الزهراء عليها السّلام كان له بابان ، باب إلى المسجد ولم يغلقه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث سدّ الأبواب بأمر اللّه سبحانه إلّا بابها « 1 » ، وباب إلى الشارع ، وكان هؤلاء الأطهار عليهم السّلام غالبا في المسجد أو حواليه . ويدل على وجود البابين ، انهم أحرقوا باب دارها « عليها الصلاة والسلام » الذي كان إلى الخارج لا الذي كان إلى المسجد ، وسحبوا عليا « عليه الصلاة والسلام » من ذلك الباب إلى المسجد ، لا من الباب الذي كان في المسجد . وقد كانت « سلام اللّه عليها » تبكي فتسمع من في المسجد ، مما رأوا ان بكاءها يفضحهم - على تفصيل مذكور في التواريخ - . ولا يخفى ان عادة ضبط الوقت مما يزيد في إقبال الناس على العمل الجاد لأن الضابط يلتفت أكثر فأكثر إلى تقضي عمره تدريجا ، وان ما انقضى لا يعود ، وهذا يشجع أكثر على العمل الصالح .

ما هي حقيقة الزمان ؟

وهنا نقاط حول الزمان نذكرها بالمناسبة . هل ان الزمان والمكان انتزاعيان أو حقيقيان ؟ ومن أية مقولة ؟ بل هل هما شيئان أو شيء واحد ، كما ذهب إليه بعض المعاصرين ؟
هامش
( 1 ) راجع تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ص 17 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي