شرح
ويدل على كونها « سلام اللّه عليها » أسوة : انها معصومة نصا وإجماعا وعقلا ، والمعصومة لا تفعل إلّا ما يطابق رضى اللّه سبحانه ، كما ورد في الأحاديث ما يدل على أنها أسوة . « 1 »
وكذلك حال مريم الطاهرة عليها السّلام .
وفي بعض الروايات : انها « صلوات اللّه عليها » تعادل عليا عليه السّلام . « 2 »
وفي جملة من الروايات : انها « سلام اللّه عليها » أفضل من غير أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 3 »
كما يشهد به : « لم يكن لفاطمة كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه » . « 4 »
وقال الحسين عليه السّلام : « أمي خير مني » « 5 » إلى غيرها من الروايات . « 6 »
ومن الواضح ان ذلك ليس فقط لأجل علمها ، وإن كان علمها في غاية السمو والرفعة بل لأن اللّه سبحانه خلقها رفيعة ، كما خلق الماء الحلو والذهب والشمس أرفع من المر والصخر والقمر حيث إن نوره مستفاد من نور الشمس ، وفي الحديث : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة » « 7 » .
لا يقال : فإذا خلقها اللّه كذلك فما هو فضلها ؟
لأنه يقال : نقضا : فما هو فضل الذهب والماء الحلو والأذكياء والعباقرة ؟
هامش
( 1 ) راجع الاحتجاج : ص 467 ط مشهد .
( 2 ) راجع مناقب ابن شهرآشوب 3 / 349 ط قم .
( 3 ) راجع دلائل الإمامة للطبري : ص 28 ط نجف . ويستفاد من حديث المصحف وفيه :
« كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه . . . والأنبياء والملائكة » .
( 4 ) الكافي : 1 / 461 ح 10 ط طهران .
( 5 ) الإرشاد للشيخ المفيد : ص 232 ط بيروت .
( 6 ) والحديث عن ذلك تفصيلا تجده في ثنايا الكتاب ، وقد أشرنا إلى ذلك في المقدّمة .
( 7 ) نهج الفصاحة ص 635 ح 3152 ط طهران .