تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن فاطمة الزّهراء عليها السّلام
شرح

استحباب الرواية « 1 »

مسألة : تستحب رواية الأحاديث ، كما روت « صلوات اللّه عليها » هذا الحديث لجابر وكما روى جابر لغيره وقرّرتها الزهراء عليها السّلام بحكايتها له ، وبلحاظ العلة الغائية لحكايتها له « 2 » . وهذا وإن لم يكن من التقرير الاصطلاحي لكنه نوع من التقرير بالمعنى الأعم ، إذ التقرير عبارة عن : الإقرار لشيء « 3 » أو بشيء لفظا أو قلبا أو إشارة ، فلا فرق بين أن يعمل الإنسان عملا ويسكت عليه الطرف الآخر حيث إنه يقرره إذا لم يكن هناك محذور في سكوته أو أن يقرأ إنسان على إنسان شيئا آخر فإنه تقرير أيضا ، لكنه ليس تقريرا سكوتيا وإنما تقريرا بالقراءة ، فتأمّل . وهناك تقرير ثالث وهو : التقرير العملي ، كما إذا جعل الإشارة بالرأس أو باليد أو بالعين أو ما أشبه ، علامة لشيء سواء سكت في قبال تلك أو فعل تلك فإنه أيضا تقرير . ومن المعلوم ان كل ذلك بالنسبة إلى المعصوم « صلوات اللّه عليه » دليل على الصحة ، بل لا يبعد أن يكون مثل ذلك شهادة أيضا ، فتأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع حول هذا المبحث والبحوث اللاحقة : « الفقه : الآداب والسنن » و « الفقه : الواجبات والمحرمات » . ( 2 ) إذ كان الهدف من حكايتها له أن ينقل هذا الحديث الشريف للآخرين . ( 3 ) الإقرار لغة يأتي بمعان : التثبيت والتحقيق والإذعان والتبيين وغير ذلك . ( 4 ) التأمل قد يكون بلحاظ درأ الحدود بالشبهات كما سيأتي .