الآيات والروايات المتواترة ، وقد دلّت على ذلك الكرامات الخاصة أيضا .
ولا يستشكل بأنه لو كان خلق زيدا أو عمروا مثلهم لكان يستحق الدرجات الرفيعة ، لوضوح انه يلزم في الحكمة خلق كل ماهية ممكنة لا محذور في خلقها ، وإلّا لزم العجز أو الجهل أو الخبث ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا « 1 » .
نعم ما في ذاته محذور عدم القابلية كخلق المتناقضين مثل أن يخلق شيئا واحدا نملة وفيلا ، أو زوجا وفردا ، أو وجودا وعدما أو ما هو خلاف المصلحة ، لا يكون الأول للاستحالة الذاتية ، والثاني للاستحالة العرضية ، إذ القبيح محال على الحكيم تعالى .
مجالات ستة للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم
ثمّ ان القرآن الحكيم ذكر الأسوة برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » ، وفي كلام علي عليه السّلام : « فتأسّى متأسّ بنبيّه وإلّا فلا يأمن الهلكة » « 3 » وفي الزيارات قد ورد التأسّي بالأئمة عليهم السّلام ، فيجب التأسي بهم عليهم السّلام - ومنهم فاطمة « صلوات اللّه عليها » - لأنهم عليهم السّلام حجج اللّه تعالى ، هذا فيما لم يكن من مناصبهم ومختصاتهم .
والظاهر أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم تتوفّر لديه وفي حيطته أمور ستة :
1 - الأحكام الأولية قولا أو فعلا أو تقريرا كوجوب الصلاة وحرمة الخمر إلى سائر الأحكام التكليفية والوضعية ، والمراد بها أعم مما ذكر ومن مثل الصيام
هامش
( 1 ) في مطاوي الكتاب أجوبة أخرى عديدة عن ذلك فليراجع .
( 2 ) الأحزاب : 21 .
( 3 ) راجع نهج البلاغة - الخطبة : 160 . خبر يريد به الطلب .