منك وعودها إليك ، أعضاد وأشهاد ومناة وأذواد وحفظة ورواد ، فبهم ملأت سماءك وأرضك حتى ظهر أن لا إله إلا أنت » « 1 » إلى آخر الدعاء .
و « مناة » : - على وزن دعاة جمع داعي - من منى اللّه تعالى فلانا بخير ، أي أعطاه له .
و « اذواد » : - جمع ذائد كأصحاب جمع صاحب - من ذاد بمعنى طرد ، فالمعنى : من ينال خيرا أو يطرد عن شيء لا يكون إلّا بهم عليهم السّلام لا علّة بل فعلية .
وملأ السماء والأرض : كالشمس تملأ الكون وإن كان جسمها الظاهر صغيرا .
ولعلّ سرّ ورود الزيارة الجامعة والدعائين لرجب عنهم عليهم السّلام لبيان الطريق الوسط بين ماديّة الخلفاء الذين استهتروا فيها وإفراط المتصوفة القائلين بوحدة الوجود أو الموجود في تلك الأزمنة المتأخرة .
ومن الواضح ان ظهور « لا إله إلّا اللّه » بسببهم عليهم السّلام ، من جهة امتلاء العالم بالشرك الوثني أو المسيحي أو اليهودي ، بل والعامة القائلين بالتجسيم ونحوه ، وقد قال علي عليه السّلام : « فمن وصف اللّه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ومن ثنّاه فقد جزّأه » « 2 » الحديث .
ولا يخفى ان ما ذكرناه في الجملة يظهر من مئات الآيات والروايات مما ذكر في مباحث أصول الدين فراجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 95 / 393 ح 1 ب 23 ط بيروت .
( 2 ) بحار الأنوار : 54 / 176 ح 136 ب 1 .