المذبوحة انها سببت حياة المقتول ، كما سبب اثر الرسول حياة عجل السامري ، وكذلك رش الماء على الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف فماتوا فعادوا أحياء في قصة ارميا ، المذكورات في القرآن الكريم .
ولذا لم تكن قصة البقرة مثلا مجرد سرد تاريخ ، بل لعبر : منها ان اللّه سبحانه يحيي الميت من الميت ، كما لم تكن آية النجوى « 1 » مجرد قصة منسوخة ، بل لإفادة ان الناس - عادة - يقومون بأداء العبادات التي تتعلّق بالجوارح ، أما إذا وصل الأمر إلى المال ظهر عمق ايمانهم ، فلا يقال : ما فائدة الآية المذكورة تتلى إلا فضيلة علي عليه السّلام .
رفعة منزلتهم عليهم السّلام ذاتية
ثمّ إن رفعة المعصوم عليه السّلام أمر جوهري كرفعة الذهب على التراب ، وقد دلّت على ذلك الأدلة الأربعة .
والمراد بدلالة العقل : الدليل الإنّي حيث يكشف أعمالهم عن ذلك ، واللمّي بالنسبة إلى الكبرى حيث إن القدرة المطلقة بدون محذور في الخلق يعطي خلق الأرفع أيضا ، نعم الانطباق على الأشخاص الخاصين - أي الصغرى - نقليّ .
قال سبحانه :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
. « 2 »
وقال تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
. « 3 »
وقال سبحانه :
وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ
« 4 » إلى غيرها من
هامش
( 1 ) المجادلة : 12 .
( 2 ) البقرة : 253 .
( 3 ) الإسراء : 21 .
( 4 ) الرعد : 4 .