هو كائن » فإنه ليس بمحال عقلا ، ويشبه ذلك في الماديات الهواء والحرارة والجاذبية وغيرها ، كما أن عزرائيل يحيط علما وقدرة في بعد الإماتة بكل انسان بل بالملائكة أيضا - كما ورد في الأحاديث - .
وقد قال اللّه سبحانه في إبراهيم عليه السّلام :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. « 1 »
وفي يعقوب عليه السّلام :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
. « 2 »
وهم عليهم السّلام أفضل من الملائكة والأنبياء كما دلّت على ذلك النصوص وإجماعنا ، وقد سبق الإشارة إلى ذلك .
وفي رسول الإسلام صلى اللّه عليه وآله وسلم قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
« 3 » فإطلاق الشاهد « 4 » وقرينية اطلاق الصفات الاخر يدل على العموم ، ومن المعلوم ان الشاهد لا يكون إلّا من حضر .
وقال سبحانه :
وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
. « 5 »
ويؤيّده قوله تعالى بعد ذلك :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 6 » .
وفي الروايات : « لولا ان الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات » « 7 » فإذا كان لبني آدم هذه القدرة - لولا المنع - فأهل
هامش
( 1 ) الأنعام : 75 .
( 2 ) يوسف : 94 .
( 3 ) الأحزاب : 45 - 46 .
( 4 ) وحذف المتعلّق يفيد العموم .
( 5 ) النساء : 41 .
( 6 ) النساء : 42 .
( 7 ) بحار الأنوار : 56 / 163 ب 23 .