بأيديهم عليهم السّلام ، وذلك كأن يجعل الشام عراقا وبالعكس ، وكأن يجعل الرجل امرأة وبالعكس كما في قصة الإمام الحسن عليه السّلام « 1 » .
بين التصرف والصلاحية
ولم نجد تصرفهم عليهم السّلام في التشريع وإن كان لهم صلاحية ذلك ، ولعل السبب في ذلك أن لا يتخذ الحكام ذلك ذريعة للتصرف في الأحكام وبالرغم من ذلك ترى الحكام قد تصرفوا في أحكام اللّه تعالى كما في المتعتين ، وكما في صلاة التمام في عرفات وغير ذلك ، فكيف بما إذا كانوا يرون الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم يفعل ذلك ، ولذا قالوا باستحباب البول في المزبلة ، لكذب نسبوه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
ومما تقدم ثبتت الولاية بمعانيها السبعة : كونهم عليهم السّلام للتكوين علة ، وطريقا كطريقية عزرائيل للموت ، وانه قائم بهم ، وكذلك التشريع : علة وطريقا ، وقياما ، بإضافة ان لهم عليهم السّلام الحكومة ، حيث لا تلازم بين الأخير وسائر أقسام التشريع .
التوقيع الشريف
ويؤيد ذلك - بل يدل عليه - التوقيع المروي عن صاحب الزمان « أرواحنا فداه » في دعائه :
« أسألك بما نطق فيهم من مشيتك ، فجعلتهم معادن لكلماتك ، وأركانا لتوحيدك وآياتك ، ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك ، لا فرق بينك وبينها إلا انهم عبادك وخلقك ، فتقها ورتقها بيدك ، بدؤها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 327 ح 6 ب 15 .