شرح
الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أولا في الفضيلة ، ثمّ علي عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام معا ، ثمّ الحسن عليه السّلام ، ثمّ الحسين عليه السّلام ثمّ القائم « عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » ، ثمّ من بعده الأئمة الثمانية عليهم السّلام قبله عليه السّلام ، وهذا باعتبار سموّ الجوهر في مختلف مجالات الارتفاع .
لا يقال : كيف يكون القائم « عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » أفضل من أبيه عليه السّلام مع أنّ أباه كان إماما عليه مدّة ؟
لأنه يقال : الأمر تابع لجعل اللّه سبحانه وتعالى ، والجعل كما ذكرناه حسب دلالة بعض الروايات ، ويوضحه قضية موسى عليه السّلام - وهو من اولي العزم - والخضر عليهما السّلام فتأمّل .
ومن المحتمل أن يكون الخطاب لعلي « عليه الصلاة والسلام » نظرا لأنه كان هو الذي قام بطرح السؤال أولا ، فأراد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يجيب على سؤاله مرّة ثانية .
فسح مجال الحديث للأكبر أو الأعظم
مسألة : ينبغي ترك زمام الحديث للأكبر أو الأعظم مع وجوده ، ولذا نرى ان الزهراء والحسنين عليهم السّلام لم يسألوا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وانما سأله علي عليه السّلام . والزهراء « عليها السلام » وإن كانت عدل علي عليه السّلام في العظمة - لما سبق من الروايات ، ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لما كان لفاطمة كفؤ آدم فمن دونه « 1 » ولغير ذلك - إلّا انهامش
( 1 ) التهذيب 7 / 470 ب 41 ح 90 .