شرح
لأنه يقال : واسطة بين الأمرين ، وليسا من الضدين الذين لا ثالث لهما ، فإن « الرجس » قبح و « التطهر » جمال وبينهما ما لا قبح له ولا جمال ، وللتقريب نمثل بإذهاب السواد عن شيء حيث لا يلازم كونه أبيض ، إذ من الممكن أن يكون لون آخر وكذلك من يذهب عن نفسه الجبن لا يستلزم أن يكون شجاعا بل أمكن أن يصبح انسانا عاديا وكذا الأمر في البخل والكرم ، وما إلى ذلك .
وربما كانوَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً« 1 » للإشارة إلى عليا مراتب الطهارة .
إذهاب الرجس عن النفس
مسألة : يستحب للإنسان أن يسعى لإذهاب الرجس المعنوي والمادي - عن النفس ، ويكون ذلك واجبا في موارده . ويستفاد من آية التطهير ، بضميمة الملاك في بعض المراتب ، والفحوى من وجه ، وأدلة التأسّي وغير ذلك ، فضل اذهاب الرجس المعنوي عن النفس من الشرك والعقائد الباطلة والملكات الرذيلة ، وكذلك الرجس المادي عن البدن وسائر ما يتعلق بالإنسان عبر المطهرات ، إلى غير ذلك .هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .