تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فقال لأبي : انّ اللّه قد أوحى إليكم يقول :
شرح
وكذلك الذرّات تتجمّع حتى تكون صحراء والخلايا الحيّة تتجمع حتى تكون إنسانا أو حيوانا إلى غير ذلك ، فكما ان التجمع في الماديات يفيد قوة ومضيا كذلك التجمع في المعنويات . « فقال لأبي : انّ اللّه قد أوحى إليكم يقول : »

التمايز بين القرآن وغيره

مسألة : يرجح أن تمتاز الآيات القرآنية في الكلام أو في الكتابة عن سائر الكلمات بمميز ظاهر كما قال جبرئيل : « قد أوحى إليكم يقول » . ولقد كان ما جاء به جبرائيل عليه السّلام وحيا من اللّه سبحانه وتعالى وانما لم يذكر الوحي في أول الكلام ، وذكره هنا لأن الوحي باعتبار انه قرآن وتحدّ ، بخلاف المقطع الأول من الكلام حيث لم يكن من القرآن . ويمكن أن يفهم من الفرق بين الكلامين ان من المستحسن تمييز القرآن عن غيره من أنحاء الوحي إذا كان في ضمن كلام بعضه قرآن وبعضه حديث قدسي ، بما يدل على أن هذه القطعة من القرآن ، وحيث إن الخطاب هنا كان بصيغة :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ« 1 » قال جبرائيل : أوحى إليكم بصيغة الخطاب للجمع ، بينما في السابق كان يخاطب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بصيغة المفرد . ومن الواضح انه يمكن الوحي بالنسبة إلى غير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما قال سبحانه :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .