تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
علم أن الإماتة في مورد معين خير محض أو خيره أكثر إلى حد المنع من النقيض ، كان له ذلك أيضا من حيث المقتضي - مع قطع النظر عن كونه تصرفا في ملك الغير أعني : اللّه سبحانه وتعالى - وذلك كما في قتل المسلم إذا تترس به الكفار ، لأنه في اللازم لا إشكال ، وفي الثاني تأتي مسألة الأهم والمهم . وأما « الابتلاء » فهو بمعنى الامتحان والأمر في نظائره كذلك على ما فصل في علم الكلام . إضافة إلى جواب آخر ذكره البعض كالطوسي « قده » والعلامة « قده » والسبزواري من أن الشر اعدام فالأمر من قبيل باب السالبة بانتفاء الموضوع « 1 » ويكون التعبير به في الآيات والروايات مسندا إلى الباري تعالى مجازيا بنحو المجاز في الكلمة ، « 2 » والإماتة والإمراض وشبهها - على هذا القول - كلها خير وإن خفي علينا ذلك . ثمّ عمله الشر لو فرض فلأنه مالك حقيقي له أن يتصرّف في ملكه ، فلا يصح التخلّق في ما ثبت انه شرّ فقط ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) المراد كما يبدو ان قولك ( خلق اللّه الشر ) أو ( الشر مخلوق اللّه ) غير تام من جهة ان الشر عدم محض غير قابل للخلقة ، لا انه ممكن الخلقة لكنه تعالى لم يخلقه من جهة المصلحة التي الزم بها نفسه كما هو مقتضى الجواب السابق . ( 2 ) بأن يكون اطلاق الشر على ( ما يتوهم شرا ) وإن كان خيرا حقيقة ، أو على الشر بالقياس النسبي .