شرح
إلى غير ذلك ولا أقل من الملاك .
إضافة إلى أن كون الإنسان مع عظيم الهي يوجب الاستضاءة بنور هدايته وأخلاقه وآدابه والاستفادة من نمير علومه ، وفي كليهما فائدة كبرى أخروية بل ودنيوية أيضا ، هذا مع قطع النظر عن بلوغه درجات سامية لا يمكن للأشخاص الوصول إليها عادة إلا بالالتحاق بركب عظيم من العظماء .
والأشياء كما تعرف بأمثالها ، كذلك تعرف بأضدادها ، فكما ان كون الإنسان مع الظالم والفاسق والمنافق نقص - في حد ذاته وبلحاظ لوازمه أيضا - كذلك طرفه كمال .
ولا يقال : ليس كل مستحب طرفه مكروه ، ولا العكس .
لأنه يقال : ليس الاستدلال بذلك ، بل بما سبق وبالفهم العرفي ، كما ألمعنا إليه في مقدمة هذا الكتاب - في مثل المقام - وإن لم يكن له إطلاق .