تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
إلى غير ذلك ولا أقل من الملاك . إضافة إلى أن كون الإنسان مع عظيم الهي يوجب الاستضاءة بنور هدايته وأخلاقه وآدابه والاستفادة من نمير علومه ، وفي كليهما فائدة كبرى أخروية بل ودنيوية أيضا ، هذا مع قطع النظر عن بلوغه درجات سامية لا يمكن للأشخاص الوصول إليها عادة إلا بالالتحاق بركب عظيم من العظماء . والأشياء كما تعرف بأمثالها ، كذلك تعرف بأضدادها ، فكما ان كون الإنسان مع الظالم والفاسق والمنافق نقص - في حد ذاته وبلحاظ لوازمه أيضا - كذلك طرفه كمال . ولا يقال : ليس كل مستحب طرفه مكروه ، ولا العكس . لأنه يقال : ليس الاستدلال بذلك ، بل بما سبق وبالفهم العرفي ، كما ألمعنا إليه في مقدمة هذا الكتاب - في مثل المقام - وإن لم يكن له إطلاق .

أهمية هذا الاجتماع الرباني

مسألة : يستحب بيان مدى أهمية هذا الاجتماع المبارك عند اللّه تعالى ، فإن استئذان جبرئيل كي يكون واحدا من أهل الكساء وأن يكون معهم ولو للحظات - إضافة إلى سائر القرائن والأدلة التي سبقت وستأتي في هذا الحديث وغيره - دليل على الأهمية القصوى لهذا الاجتماع الفريد عند اللّه سبحانه وتعالى ، فإن للاجتماعات المعنوية أهميتها البالغة فكيف باجتماع من هم وسائط اللّه وحججه ؟ وإذا كانت للاجتماعات المادية كاجتماع رؤساء الدول لأجل اتخاذ قرار