لحمهم لحمي ودمهم دمي
شرح
« الحميم » ، حيث يطلق على القريب الذي له علقة وحرارة خاصة مع صديقه ، لا على كل صديق .
« لحمهم لحمي ودمهم دمي »
التذكير بوشائج القربى
مسألة : يستحب التذكير بوشائج القربى مما يوجب تزايد المحبة بين الأقرباء ، كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لحمهم لحمي ودمهم دمي » . وانما كان لحمهم عليهم السّلام لحمه صلى اللّه عليه وآله وسلم ودمهم عليهم السّلام دمه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنهم خلقوا نورا واحدا ومن أصل واحد ثمّ فرّقوا بهذه الصورة ، كما يدل على ذلك جملة من الروايات كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « خلق اللّه الناس من أشجار شتّى وخلقني وأنت [ يا علي ] من شجرة واحدة » . « 1 » واللحم والدم من باب المثال وإلّا فالعظم والعصب والعرق وسائر الأجزاء أيضا كذلك ، للملاك وللقطع ، حسب الروايات . هذا بحسب المعنى وبلحاظ أصل الخلقة ، وأما بحسب المادة والتسلسل الجسمي الظاهري فإن لحمهم عليهم السّلام ودمهم أيضا نابت من لحم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ودمه ، لأن الولد من الماء المتكوّن من الدم الجاري في العروق والممتزج باللحم وهو منشؤه أيضا ، فكلهم عليهم السّلام منه صلى اللّه عليه وآله وسلم .هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 19 ب 1 ح 30 .