تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم
شرح
كما يدل على ذلك روايات أخر ، مثل قول الصادق عليه السّلام لأبي حنيفة حيث قبّل عصا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، مشيرا إلى يده عليه السّلام قائلا : « هذا لحم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم »

دفع الأذى عن آل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم

مسألة : يجب دفع ما يؤلم ودفع ما يوجب الحزن عن أهل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلم لقوله : « يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم » . وإطلاقه يشمل حال حياته ومماته كحال حياتهم ومماتهم ، إذ لا فرق بين الحالتين فيهم « عليهم صلوات اللّه وسلامه » . « 1 » ومما يوجب حزنهم وأذاهم ، دون شك ، انتهاك حرمات اللّه والتجري على معصيته وخرق قوانينه ودساتيره . والإيلام والإحزان بالنسبة إلى الروح واضح ، لأن الجماعة الواحدة والذين توجد بينهم أواصر قرابة أو صداقة يؤلمهم ما يؤلم أحدهم ، ويحزن أحدهم ما يحزن الآخرين ، نظرا للرابطة العاطفية والمشاركة الوجدانية التي جعلها اللّه سبحانه وتعالى في أمثال هذه الموارد . ولكن هل الإيلام شامل لأجسادهم أيضا ، بأن يكون ألم أحدهم عليهم السّلام
هامش
( 1 ) إذ لا شك مثلا في أن قتل الإمام الحسين عليه السّلام أوجب أشد الحزن والألم على الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وذلك لما دلت عليه الروايات بل والآياتبَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.