تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
موجبا للألم في جسم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ذلك محتمل ، فإن الارتباط القوي بينهم حسب الخلقة يقتضي ذلك « 1 » ، كما أن الارتباط بين البدن الواحد يقتضي تألم سائر الأعضاء بألم عضو واحد ، لكنه خلاف الانصراف ، إذ المنصرف من التألم ، التألم الروحي والنفسي فتأمّل .

مشاطرة العائلة همومهم وأحزانهم

مسألة : يستحب أن يشارك كبير العائلة أفراد أسرته في آلامهم وأحزانهم لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يؤلمني . . . » وكذلك بالنسبة إلى الأفراح للملاك . ولم يضف صلى اللّه عليه وآله وسلم « ويفرحني ما يفرحهم » هاهنا ، لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقام دفع الآلام عنهم « 2 » ، وفي بعض الأحاديث حيث لم يكن الكلام في هذا المقام فقد تم ذكر الأمرين معا ، حيث قال الإمام الصادق عليه السّلام : « شيعتنا منّا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا ، يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا » « 3 » .
هامش
( 1 ) وقد ثبت علميا بل شوهدت في الخارج موارد كان شدة الارتباط العاطفي بين الطرفين سببا لتألم أحدهما بتألم الآخر جسديا . ( 2 ) ربما يعلل أيضا بكون ذلك تمهيدا لطلبه منه سبحانه « الصلوات والرحمة والبركات عليهم » فهو أدعى لذلك عرفا ، وربما يكون السبب الإشارة الرمزية إلى أن حياتهم مستغرقة عادة بالآلام والأحزان ف‍ « المؤمن مبتلى » [ وسائل الشيعة : 14 / 255 ب 18 ح 8 ] و « ان اللّه إذا أحبّ عبدا ابتلاه » [ تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 4 ط قم ] و « حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات » [ بحار الأنوار : 70 / 78 ب 46 ح 12 ] وكذلك حياة الذين نذروا أنفسهم في سبيل اللّه سبحانه حيث يضحون بالغالي والرخيص في سبيله تعالى . ( 3 ) صدر الرواية في بحار الأنوار : 53 / 303 الحكاية 55 ط طهران .