تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
والتعليم والتعلّم ونحو ذلك ، ولا أقل من السكوت حتى لا يوجب ذلك ارتكاب محرم كالغيبة ونحوها . ومن المعلوم ان دوام التوجّه إلى اللّه سبحانه وتعالى في كل الحالات يوجب قرب الإنسان إلى اللّه وقضاء حوائجه وسعة رزقه وارتفاع منزلته ، فقد قال سبحانه :فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ. « 1 » والنفس إذا تلوّنت بذكر اللّه سبحانه وتعالى كانت مهبط الملائكة ، كما أن النفس إذا تلوّنت بلون الشياطين كانت مهبطا للشياطين ، فإن النفس مثالها مثال الإناء الذي يمكن أن يملأ خمرا أو عسلا . وفي القرآن الحكيم إشارة إلى الأمرين معا ، حيث قال سبحانه :هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ« 2 » وقال تعالى في قبال ذلك :إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ« 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 152 . ( 2 ) الشعراء : 221 - 223 . ( 3 ) فصلت : 30 .