تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إنّ هؤلاء
شرح
تهيئة الوسائل والمقدمات ، وإن لم يقض به فلا أثر للتهيّؤ والإعداد والاستعداد . وحلا : بأن الدعاء مقتض لحل المشاكل وقضاء الحوائج ، فإن انضمت إليه سائر الشرائط وارتفعت الموانع تحقق المعلول وحصل المقصود . وبعبارة أخرى : ان الدعاء جزء من العلل التكوينية - وهو جزء خفي وهناك أجزاء جلية ظاهرة - وقضاء اللّه وقدره جرى بتحقق المعلول عند تحقق علته وبعدم تحققه عند انتفاء العلة بما هي علة - ولو بانتفاء أحد أجزائها - فكما قضى بتحقق الاحتراق عند وضع المرء يده في النار دون مانع ، كذلك قضى بإعطاء كثير من الحاجات عند الدعاء أو الإلحاح بالدعاء لفترة تطول أو تقصر حسب تقديره جلّ وعلا . « إنّ هؤلاء »

الدعاء للغير

مسألة : يستحب الدعاء للغير كالدعاء للنفس ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « عليّ » ، دعاء ايجابيا وسلبيا . ويتأكد استحباب الدعاء للأقرباء خاصة لأنه من مصاديق صلة الرحم أيضا ، فإن الدعاء مستحب لكل مؤمن ، ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم - كما سيأتي - : « فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك عليّ وعليهم » . بل إن الدعاء مستحب حتى للكافر لهدايته ، ولذا كان صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « اللّهم