تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

بحث عن حوض الكوثر

شرح
ولا يخفى انه لا منافاة بين أن يكون الحوض للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في المحشر وبين أن يكون علي عليه السّلام هو الساقي وبين أن يكون الحسن عليه السّلام صاحبه ، إذ قد تكون للشيء الواحد إضافات ونسب متعدّدة وقد تختلف الأحكام بالاعتبارات المختلفة ، فاللّه سبحانه وتعالى منح الحوض للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وجعل الساقي العام عليه عليا « عليه الصلاة والسلام » وجعل الحسن عليه السّلام صاحبه بمعنى : اختصاصه به بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم طوليا ، كما أن العبد مملوك لسيده في طول ملكية اللّه تعالى له . كما أن الظاهر أنهم جميعا « عليهم الصلاة والسلام » يسقون الناس من ذلك الحوض . لا يقال : لما خصّ الحوض بالذكر في الأحاديث الشريفة - عادة - مع أن الإنسان بحاجة إلى الطعام أيضا في يوم القيامة إذ انه خمسون ألف سنة ؟ لأنه يقال : ان حاجة الإنسان إلى الماء أشد - يومئذ - منه إلى الطعام وذلك نظرا إلى العطش الشديد الذي يستولي على الناس من الحرّ وغيره ، ولذلك تركّزت العناية على ذكره . ولقد ورد في بعض الأحاديث : ان أرض المحشر يتحوّل - بإذن اللّه - إلى شيء من المأكول كالخبز يأكل منه الناس ، كما أنه لا يستبعد أن يكون هناك مختلف أنواع الفواكه والمآكل والمشارب تحت ظل العرش للمؤمنين . وكذلك من المحتمل أن يكون هناك الزواج أيضا لوضوح ان الإنسان يحتاج حسب طبيعته إلى الزوج والزوجة طيلة خمسين ألف سنة ، ويؤيّده ما ورد من وجود الحور العين في