حدثنا محمد بن الحسن بن زكريا قال : أنا أحمد بن سعيد بن عبد اللّه الدمشقي ، ثنا الزبير بن بكار ، ثنا أبو الحسن المدائني قال : خطب زياد ذات يوم على منبر الكوفة ، فقال : أيها الناس إني بت ليلتي هذه مهتما بخلال ثلاث : بذى العلم ، وبذي الشرف ، وبذي السن ، رأيت أن أتقدم إليكم فيهن بالنصيحة ، رأيت إعظام ذوي الشرف ، وإجلال ذوي العلم ، وتوقير ذوي الأسنان ، واللّه لا أوتي برجل ردّ على ذي علم ليضع بذلك منه إلا عاقبته [ ولا أوتي برجل رد على ذي شرف ليضعه بذلك منه شرفه إلا عاقبته ] « 1 » ، ولا أوتي برجل رد على ذي شيبة ليضع بذلك إلا عاقته ، إنما الناس بأعلامهم ، وعلمائهم ، وذوي أسنانهم .
234 - وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ليس منا من لم يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا ، ويعرف لعالمنا « 2 » يعني حقه .
235 - حدثنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا الحوطي ، حدثنا إسماعيل بن عباس ، عن بكر بن زرعة الخولاني ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي عنبة الخولاني قال : رب كلمة خير من إعطاء المال .
236 - قال : وأخبرنا الحوطي قال : ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد ، عن أبي سبأ عتبة بن تميم ، عن أبي عمير الصوري أبان بن سليم قال : كلمة حكمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك ، لأن المال يطغيك والكلمة تهديك .
237 - وقال صالح المري : سمعت الحسن البصري يقول : ( الدنيا كلها ظلمة إلا مجالس العلماء ) .
238 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا عبد الجبار ابن عاصم ، نا أبو المليح ، عن ميمون قال : إن مثل العالم في البلد كمثل عين عذبة في البلد .
239 - وروينا عن عبد اللّه بن المبارك أنه قال : خير سليمان بن داود بن الملك والعلم ، فاختار العلم فآتاه اللّه الملك والعلم معه باختياره العلم .
وجدت في كتاب أبي - رحمه اللّه - بخطه : أنشدنا أبو عمر أحمد بن سعيد لبعض الأدباء :
هامش
( 1 ) من المطبوع ( المراجع ) .
( 2 ) صحيح : وهذا اللفظ لفظ ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وهو عند الطبراني في « معجمه الكبير » ( ج 11 برقم 12276 ) . وسنده ضعيف جدّا ، والحديث صحيح بشواهده العديدة .