تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
نظره ، فهو ضال مضل ، ومن جهل ذلك كله أيضا وتقحم الفتوى بلا علم فهو أشد عمى وأضل سبيلا .
لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي وقد علمت أنني لا أسلم * من جاهل معاند لا يعلم : ولست بناج من مقالة طاعن * ولو كنت في غار على جبل وعر ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما * ولو غاب عنهم بين خافية نسر
واعلم يا أخي أن السنن والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه ، وليس الرأي بالعيار على السنة ، بل السنة عيار عليه ، ومن جهل الأصل لم يصب الفرع أبدا . وقال ابن وهب : حدثني مالك أن إياس بن معاوية قال لربيعة : ( إن الشيء إذا بني على عوج لم يكد يعتدل ) . قال مالك : يريد بذلك المفتي الذي يتكلم على غير أصل ، يبني عليه كلامه . قال أبو عمر : ولقد أحسن صالح بن عبد القدوس حيث يقول :
يا أيها الدارس علما ألا * تلتمس العون على درسه لن تبلغ الفرع الذي رمته * إلا ببحث منك على أسه
ولمحمود الوراق :
القول ما صدقه الفعل * والفعل ما صدقه العقل لا يثبت الفرع إذا لم يكن * يقله من تحته الأصل
ومن أبيات لابن معدان - رحمه اللّه :
وكل ساع بغير علم * فرشده غير مستبان والعلم حق له ضياء * في القلب والعقل واللسان
وقال أبو العتاهية :